الشيخ الجواهري

332

جواهر الكلام

على العبارة وما شابهها ، من أن زوال الملك عند رده إنما يكون بعد ثبوته ، والمعيب ليس من المسلم فيه ، فلا ينتقل عن المسلم إليه وإن عود الحق إنما يكون بعد زواله ، وهو مستلزم لأحد محذورين . أما الحكم بالشئ مع وجود نقيضه ، أو اثبات الحقيقة من دون لوازمها ، وذلك لأن الحكم بالبراءة إن كان صادقا لزم الأول ، وإلا لزم الثاني ، إذ لا بأس بالتزام كون المقبوض المعيب صالحا للأداء عن الحق إذا رضي به المستحق ، لأنه من جنس الحق ومن أفراد المسلم فيه ، وعيبه ينجبر بالخيار ، فيتم الزوال والعود ، ولا بعد في تحقق الملك متزلزلا لمكان العيب ، ومعلومية إرادة الصحيح لا تقتضي كون المسلم فيه الموصوف بالصحة كما هو واضح ، فالنماء المتخلل حينئذ بين القبض إلى حال الرد للقابض . ومن ذلك يظهر ما في جواب الشهيد عن ذلك في حواشيه بأن الحكم بالزوال والعود مبني على الظاهرة حيث كان المدفوع من جنس الحق ، وصالحا لأن يكون من جملة أفراده قبل العلم بالعيب ، فإذا علم بالعيب زال ذلك الملك الذي حصل ظاهرا وإن لم يزل في نفس الأمر ، فصح اطلاق الزوال والعود بهذا الاعتبار إذ قد عرفت أن الملك حاصل ظاهرا وباطنا ، غاية أمره التزلزل وهو غير مانع كنظائره ، وقد تقدم لنا في باب الصرف ما له نفع تام في المقام بل منه يستفاد كثير من أحكام . المسألة ( السادسة ) وهي ( إذا وجد برأس المال ) المعين ( عيبا فإن كان من غير جنسه ) بأن كان فضة فبان نحاسا مثلا ( بطل العقد ) من أصله إن كان الجميع كذلك ، وإلا فبالنسبة وله حينئذ خيار التبعيض ، ولو كان العقد بكلى أبدلت إذا لم يتفرق المجلس وإلا بطل أيضا ( وإن كان ) العيب في المعين ( من جنسه ) كالخشونة واضطراب السكة ( رجع بالأرش انشاء ) قبل التفرق قطعا ، وبعده على الأصح ، ويحتمل انفساخ العقد فيما قابله ( وإن اختار الرد كان له ) كما في غيره من الثمن المعيب